أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي
46
نكت الوزراء
ما أظن النعمة « 1 » إلا مسخوطا عليها ، أما ترونها أبدا عند غير أهلها . مسألة الملوك « 2 » عن حالهم من تحية النوكي فإذا أردت أن تقول كيف أصبح الأمير ؟ فقل « 3 » صبح الله الأمير بالكرامة « 4 » . وإذا أردت أن تقول كيف يجد الأمير نفسه ؟ فقل أنزل الله على الأمير الشفاء والرحمة . فإن المسألة « 5 » توجب الرد « 6 » . فإن أجابك اشتد عليه ، وإن لم يجبك اشتد عليك « 7 » . قال له الرشيد في كلام [ 39 أ ] كذبت « 8 » ، فقال : يا أمير المؤمنين وجه الكذوب لا يقابلك ولسانه لا يحاورك . شكا محمد « 9 » الأمين في أيام الفتنة فقال : ينام نوم الظربان وينتبه انتباه الذئب همته بطنه ولذته فرجه . لا يفكر « 10 » في زوال نعمة ولا يروي في إمضاء رأي ومكيدة ، وقد شمر له عبد الله عن ساقه وفوق له أشد أسهمه ويرميه على
--> ( 1 ) ورد القول في الوزراء والكتاب ، 294 ؛ والتمثيل والمحاضرة ، 146 ؛ وتحفة الوزراء ، 247 ؛ ويقول الثعالبي ( من حسن نظره في الأمور كان يقول ما أرى النعمة إلا مسخوطا عليها ) ؛ والإيجاز والإعجاز ، 25 . ( 2 ) وردت في البيان والتبيين 2 / 256 ؛ والوزراء والكتاب ، 294 ؛ والعقد الفريد 2 / 124 ؛ والتمثيل والمحاضرة ، 142 ؛ وابن حمدون : التذكرة 1 / 287 ؛ ومعجم الأدباء 7 / 273 منسوبة ليحيى بن خالج بن برمك ؛ والآداب لجعفر بن شمس الخلافة ، 28 ؛ ومطالع البدور 2 / 113 ؛ وتهذيب الرئاسة ، الورقة 13 ب . ( 3 ) في البيان والتبيين 2 / 256 ( فقل ) . ( 4 ) في البيان والتبيين 2 / 256 ( بالكرامة والنعمة ) ؛ وكذا في معجم الأدباء 7 / 273 . ( 5 ) في البيان والتبيين 2 / 256 ( والمسألة ) . ( 6 ) في البيان والتبيين 2 / 256 ( الجواب ) . ( 7 ) في البيان والتبيين 2 / 256 ( فإن لم يجبك اشتد عليك ، وإن أجابك اشتد عليه ) ؛ وفي تحفة الوزراء ، 47 ( إياكم ومخاطبة الملوك بكل ما يقتضي جوابا لأنهم إن أجابوكم اشتد عليهم ، وإن لم يجيبوكم اشتد عليكم ) ؛ وفي الأذكياء ، 48 ( إياكم ومخاطبة الملوك بما يقتضي الجواب ، فإنهم إن أجابوكم شقّ عليهم ، وإن لم يجيبوكم شقّ عليكم ) . ( 8 ) وردت في الوزراء والكتاب ، 257 . ( 9 ) في الوزراء والكتاب ، 294 ( قال الفضل بن الربيع لأسد بن يزيد وهو في صحن داره ) . ( 10 ) في الوزراء والكتاب ، 294 ( لا ينكر ) .